الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

316

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وفيه قال سعيد بن منصور : قال رجل لأبي يوسف : رجل صلّى مع الامام في مسجد عرفة ثم وقف حتى دفع بدفع الامام ماله قال : لا بأس به . فقال له : سبحان اللّه ، قد قال ابن عباس : من أفاض من عرفة فلا حجّ له ، مسجد عرفة في بطن عرنة . فقال : أنتم أعلم بالأحكام ، ونحن أعلم بالفقه . فقال : إذا لم تعرف الأصل كيف تكون فقيها . وفيه : قال يحيى القطان : قال جار له : حدّثنا أبو يوسف عن أبي حنيفة عن جواب التيمي ، فقال : مرجئ عن مرجئ عن مرجئ . وفيه : قال عبد اللّه بن إدريس : كان أبو حنيفة ضالا مضلا ، وأبو يوسف فاسق من الفاسقين . وفيه : قال أبو صخرة الرياشي في يحيى بن أكثم : لا أفلحت أمة وحق لها * بطول مكس وطول تعاس ترضى بيحيى ان يكون سائسها * وليس يحيى لها بسواس قاض يرى الحدّ في الزناء ولا يرى * على من يلوط من بأس قلت : لو كان قال : قاض يرى الحدّ في النكاح ولا * يرى على من يلوط من بأس كان أتم معنى وأكمل وصفا له ، فكان المأمون أراد أن ينادي في الناس بإباحة المتعة حسبما دل عليها الكتاب والسنة ، فخوفه يحيى بالعامة ، وان عمر جعلها زنا ، وجعل الرجم فيها . وكان يستدل لعمله الذي كان مكبا عليه بقوله تعالى : أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً ( 1 ) . هذا ، وفي أخبار حكماء القفطي في زكريا الطيفوري قال : كان يوسف

--> ( 1 ) الشورى : 50 .